السيد جعفر مرتضى العاملي

66

مختصر مفيد

صحيح ، لأكثر من سبب . . فأولاً : من الذي قال : إن الذين استشهدوا مع الإمام علي عليه السلام في حرب الجمل . قد بايعوا طائعين لمن سبقه عليه السلام ، فإن الإكراه على البيعة كان هو الأساس في بيعة من سبقه عليه السلام ، خصوصاً في البيعة لعثمان ، التي أمر عمر بن الخطاب نفسه بقتل من يعارضها من أصحاب الشورى أنفسهم ، فهل يجرؤ غيرهم على رفضها أو التشكيك فيها بعد هذا ؟ ! فقد كان أصحاب الشورى ستة ، وقد أمر أن يجتمعوا في بيت ، فلا يخرجوا حتى يبايعوا أحدهم ، فإن خالف واحد قتل ، وإن خالف اثنان قتلا ، وإن خالف ثلاثة ، أمضي رأي الذي من بينهم عبد الرحمن بن عوف ، وقتل الثلاثة الآخرون . . ( 1 ) . ثانياً : إنه حتى لو كان ثمة من بايع طائعاً ، فمن الذي قال : إنه لم يتراجع عن موقفه ، ولم يتب إلى الله مما كان منه ، وقد ورد : أن كثيرين ممن بايع أبا بكر قد رجع إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، وتاب وندم وأناب ، وكان الراجعون إليه أولاً اثنا عشر ، وقد ذكر العلماء في مؤلفاتهم ومنهم الطبرسي في الإحتجاج وغيره أنهم احتجوا على أبي بكر ، حتى استقال أبو بكر ولكن من معه عادوا فقوَّوه وثبتوه وشدوا من أزره . .

--> ( 1 ) راجع : أنساب الأشراف ج 5 ص 16 - 18 والإمامة والسياسة ج 1 ص 23 والعقد الفريد ج 2 ص 257 . .